السيد علي الطباطبائي

469

رياض المسائل

ولا فرق - في إطلاقها كالفتوى - بين دعائه أول النهار أو آخره ، ولا بين مهيئ الطعام له وغيره ، ولا بين من يشق عليه المخالفة وغيره . نعم يشترط كونه مؤمنا ، والحكمة في ذلك إجابة دعوة المؤمن ، وإدخال السرور عليه ، وعدم رد قوله ، لا مجرد كونه آكلا . وليس في العبارة وجملة من الروايات اشتراط عدم الاخبار بالصوم ، كما قيل ( 1 ) ، بل هي مطلقة . نعم في بعضها التقييد بذلك ، ولعله محمول على اشتراطه في ترتب الثواب المذكور فيه وهو أنه يكتب له صوم سنة . وبذلك يجمع بينه وبين ما دل ( 2 ) على أنه يكتب له بذلك صوم عشرة أيام ، بحمل هذا على من أخبر بصومه ، والأول على من لم يخبر ، لكن في ثالث لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا ( 3 ) . والأمر سهل . ( والمحظور ) من الصوم ( صوم العيدين ) مطلقا بإجماع العلماء ، كما عن المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) بل قيل ( 6 ) : بالضرورة من الدين ، واستفاضة النصوص . ( وأيام التشريق ) وهي الثلاثة بعد العيد ، بإجماعنا عليه في الجملة ، على

--> ( 1 ) قاله المحقق الثاني في جامع المقاصد : كتاب الصوم ج 3 ص 87 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم ح 1 ج 7 ص 109 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب آداب الصائم ح 6 ج 7 ص 110 . ( 4 ) المعتبر : كتاب الصوم ج 2 ص 712 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصوم في أقسام الصوم ج 1 ص 268 س 4 . ( 6 ) قاله الفيض الكاشاني في المفاتيح : كتاب مفاتيح الصوم ج 1 مفتاح 322 ص 285 .